المقالات آخر الأخبار انتعاشة سياحية كبيرة داخل معابد أبوسمبل مع موسم السياحة الشتوية
انتعاشة سياحية كبيرة تشهدها المواقع الأثرية السياحية جنوب البلاد، ففى مدينة أبوسمبل جنوب أسوان تستقبل منطقة المعابد الأثرية آلاف السائحين يومياً بالتزامن مع الموسم السياحى الشتوى، الذى تنتعش فيه الحركة السياحية تواكباً مع دفء الطقس واعتدال المناخ جنوب مصر. ويستقبل معبدى رمسيس الثانى وزوجته نفرتارى بمدينة أبوسمبل السياحية، آلاف السائحين من شتى دول العالم بمختلف جنسياتهم الدولية، وسجل المعبد زيارة نحو 7 آلاف سائح يومياً خاصة مع نهاية الأسبوع أيام الأربعاء والخميس والجمعة والتى تشهد أكثر إقبالاً على المعبد للاستمتاع بالحضارة المصرية العريقة جنوب البلاد، خاصة أن معبد أبوسمبل من أكبر المعابد المصرية القديمة من حيث البناء والضخامة والتصميم الهندسى. ويصل السياح إلى مدينة أبوسمبل عبر 3 طرق رئيسية، أبرزهم التفويج البرى عبر حافلات السياحة البرية بطريق أبوسمبل أسوان الدولى والممتد على مسافة تصل لنحو 300 كيلو متر جنوب مدينة أسوان وصولاً إلى مدينة أبوسمبل السياحية، بجانب وصول السياح من خلال رحلات البواخر السياحية القادمة من أسوان عبر مياه النيل ببحيرة ناصر جنوب السد العالى، بالإضافة إلى وصول الأفواج السياحية عبر رحلات الطيران التى يستقبلها مطار أبوسمبل الدولى. واستمتع السائحون الأجانب بزيارة معبدى أبوسمبل "رمسيس الثانى ونفرتارى" واصطف السائحون فى طابور طويل بساحة المعبد وانتظروا دورهم للدخول إلى المعبد الكبير لرمسيس والذى يضم تماثيل عملاقة لرمسيس بجانب وجود منصة قدس الأقداس التى تشهد ظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس مرتين فى العام فقط 22 فبراير و22 أكتوبر بالتزامن مع موسم الحصاد والزراعة لدى القدماء المصريين أو بالتزامن مع يوم مولد الملك ويوم جلوسه على العرش، بحسب الروايات التاريخية المذكورة فى ذلك الأمر. ورافق السياح الأجانب فى زيارتهم للمعبد مرشدو السياحة الذين قدموا للأفواج الزوار شرحاً وافياً عن المعبد، الذى تم اكتشافه لأول مرة فى العهد الحديث سنة 1913، أى قبل 200 سنة تقريباً، وقبل ذلك كان المعبد لمئات السنين مدفون تحت الرمال، واستمر المعبد على هذا الوضع حتى جاء رحالة سويسرى اسمه "يوهان بورج هارت" خلال عام 1813، وكان فى مهمة لاكتشاف منابع النيل فى مصر والسودان، وأثناء رحلته مستخدماً قارب نيلى لاحظ جزء يظهر من المعبد وسجل ذلك فى مذكراته، وعقب ذلك بمرور 3 سنوات، جاء من بعده مستكشف إيطالى اسمه "جوفان"، ومعبد أبوسمبل بنى قبل ما يقرب من 3200 سنة، أو بالقرن الـ12 قبل الميلاد، وبنى هذا المعبد أحد أشهر ملوك مصر عبر التاريخ المصرى القديم.

_1599390662.jpg)