;
Hotels

المقالات آخر الأخبار أهرامات الفيوم كنز أثرى مجهول

Previous Next
Fayoum Pyramids, an unknown archaeological treasure

ليست أهرامات الجيزة ولكنها فى الفيوم، ثلاث أهرامات أثرية، يعود تاريخها للعصور الوسطى تضاف لخريطة السياحة فى مصر ومحافظة الفيوم، التى تنوعت فيها المزارات السياحية والأثرية، بينها بحيرة قارون والسواقى السبع وشلالات وادى الريان. وتحدث الأثرى سيد الشورة، مدير آثار الفيوم السابق، لـ"اليوم السابع"، عن هذه الأهرامات الثلاثة وخطة وضعها على خارطة السياحة المصرية فى الفيوم، ثم الحديث عن التفاصيل الدقيقة لأسرار هذه الأهرامات وتاريخها القديم. قال سيد الشورة، إن هذه الأهرامات لها شهرة كبيرة فى الأوساط العلمية تضارع فيها أهرامات الجيزة وتفردت عنها فى مادة البناء ومداخل مختلفة الاتجاه وممرات معقدة وحجرات دفن متميزة، وقد لا يعلم الكثيرون أن الفيوم بها ثلاث أهرامات، وهى: "اللاهون وهوارة وسيلا". وعن الأهرامات الثلاثة، أوضح "الشورة"، أن هرم هوارة واحد من أهرامات الفيوم الثلاث وهو من أهم الاهرامات فى مصر والذى تم إقامته فى عصر الدولة الوسطى وبالتحديد عصر الملك امنمحات الثالث من الاسرة 12 و يبعد 9 كم جنوب شرق مدينة الفيوم وهو من الطوب اللبن المكسيى بالحجر الجيرى و كان الارتفاع الاصلي للهرم 58 متر وطول كل ضلع 105 متر ويقع مدخل الهرم فى الناحية الجنوبية ويحتوي الهرم على دهاليز وممرات وحجرات كثيرة ، تنتهي بحجرة الدفن ووجد بها تابوتا حجريا ضخما من قطعة واحدة من حجر الكوارتزيت يصل وزنها إلى 110 طن. وتابع، أن باب الغرفة كان مغلقا بحجر ضخم يغلقا ساقطا عن طريق تسريب رمل تحته إلى غرفتين صغيرتين جانبيتين ولم يستطع اللصوص دخول حجرة التابوت من هذا الباب ، ولكن تمكنوا من الوصول إليها عن طريق فتحة في السقف، ونهبوها وحرقوا مافيها من أثاث جنائزى. وأشار إلى أن العالم الانجليزى، وليم فلندرز بترى، تمكن من الدخول الى حجرة الدفن فى عام 1889 ووجد بها مياة تحت السطحية ارتفاعها حوالى 40 سم وبعد 105 سنة وبالتحديد فى عام 1994 اعاد احمد عبد العال مدير عام اثار الفيوم الاسبق افتتاح الهرم ولكن فوجئ بان المياة تحت السطحية وصلت الى المدخل ومن يومها ووزارة الاثار وبعض الجهات العلمية تجرى ابحاثها لتخفيض منسوب المياة للوصول الى حجرة الدفن , ومنذ عدة سنوات تقوم بعثة المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية باعمالها فى المنطقة لدراسة وتخفيض المياة تحت السطحية الموجودة بالهرم والتى تحول دون الدخول الى حجرة الدفن بالهرم. وأضاف مدير عام آثار الفيوم، أن ثانى هذه الأهرامات هو هرم اللاهون والذى بناه الملك سنوسرت الثاني من الأسرة 12 من الطوب اللبن فوق ربوة عالية ارتفاعها 12 مترا على مشارف مدينة اللاهون والتي تبعد 22 كيلو مترا عن مدينة الفيوم وكان مكسوا بالحجر الجيري ويبلغ ارتفاعه 48 متراً وطول قاعدته 106 متر ويقع مدخله في الجانب الجنوبى، وعثر بداخله على "الصل" الذهبي الذي كان يوضع فوق التاج الملكى واكتشفت بجوار الهرم مصطبة مقبرة الأميرة سات حتحور أيونت ومقبرة مهندس الهرم إنبى في الجنوب و8 مصاطب كانت مقابر لأفراد الأسرة المالكة، وفي منطقة الهرم توجد جبانة اللاهون ومدينة عمال اللاهون. وكشف أن حجرة الدفن الملكية فى هرم اللاهون بالفيوم أصبحت من أهم المزارات الأثرية التى يفد إليها الزوار من الأجانب والمصريين منذ إعادة افتتاحها لأول مرة للزوار فى عام 2019 فى بعثة مصرية برئاسته وبإشراف أشرف صبحى رزق الله، مدير عام أثار الفيوم الحالى. ولفت إلى أن حجرة الدفن من حجر الجرانيت الوردى ولها سقف مقبى مما يجعلها من اندر حجرات الدفن الملكية فى الاهرامات المصرية والتابوت يقع فى الطرف الغربى لحجرة الدفن ووجد بدون غطاء ويزن حوالى 6 اطنان وقبل حجرة الدفن على اليسار يوجد رسم "جرافيتى" لرئيس العمال الذى عمل مع العالم الانجليزى وليم فلندرز بترى يؤرخ فى 10 يونيو 1889 - تاريخ دخولهم للهرم والوصول إلى حجرة الدفن من خلال بئر يقع فى الناحية الجنوبية للهرم ويطلق عليها مقبرة رقم 10 وعمق هذا البئر 16 متر من سطح الأرض ثم من خلال ممرات منحوته فى الصخر طولها الى 61 متر يتخللها بئر للتهوية يقع على حافة بناء الهرم وحول حجرة الدفن ممرات اخرى طولها 63 متر على خمسة اضلاع .ويتقدم حجرة الدفن حجرة للاثاث الجنائزى على يسار الداخل. وعن ثالث هذه الأهرامات "سيلا"، أوضح سيد الشورة أنه في جبل الروس شمال شرق الفيوم على بعد حوالى 10كم شمال شرق قرية سيلا و9 كيلو متر جنوب غرب قرية فيلادلفيا- جرزة أو كوم الخرابة الكبير، وعلى بعد 10.5كيلو متر غرب هرم ميدوم وأعتقد الباحث الالمانى بورخارت أن هذا الهرم يرجع إلى عصر الأسرة الثالثة فى الدولة القديمة، وهو من عمل بالمنطقة لفترة وجيزة عام 1898 واستطاع من خلالها التأكيد على كونه هرم، وأستطاع أيضاً أن يسوق النتائج الأثرية، والتي تعرف عن هذا الهرم حتى وقت قريب. وقال إنه مع أول مواسم عمل البعثة الأمريكية فى جامعة برجهام يونج بالمنطقة عام 1981 أعطى الباحث ليونارد ليسكو طول ضلع القاعدة 30م في الكساء الخارجي من كل الاتجاهات وأن مدرجات الهرم قطعت في صخر الجبل الأصلي التي تنتمى إلى عصر البلايوسين وبعد قيام البعثة الأمريكية بمزيد من الحفائر و الكثير من الدراسات استطاعت تحديد أبعاد الهرم الحقيقية, حيث يبلغ طول ضلع القاعدة 30 متر وارتفاعه 21.5 متر و زاوية ميله 76 درجة، وأنه قد بُنى من الحجر الجيري مع التأكيد على أنه هرم مدرج يتكون من أربع درجات وكان له كساء خارجي. وأكد أنه كان من أهم نتائج عمل البعثة الأمريكية أيضا خلال موسم حفائر عام 1987 برئاسة العالم الأمريكى ولفريد جريجس، ومرافقه سيد الشورة مفتش الأثار وقتها أن تثبت أن الملك سنفرو هو من أقام هذا الهرم في أقصى الشمال الشرقي لإقليم الفيوم على ربوة مرتفعة حيث عثرت على لوحة من الحجر الجيري تحمل نقش به خرطوش للملك سنفرو أول ملوك الأسرة الرابعة( 2575: 2551ق.م).