;
Hotels

المقالات آخر الأخبار الأقصر تسحر العالم بتاريخها وإرثها الثقافي والفرعونى

Previous Next
Luxor enchants the world with its history, cultural and Pharaonic heritage

سحر وجمال وبهجة تعيشها الأقصر أرض السياحة الشتوية، حيث أعلن الاتحاد الإفريقي الآسيوي AFASU عن اختيار مدينة الأقصر للفوز بجائزة "عاصمة الثقافة والتاريخ والتراث الأولى في العالم"، وقد جاء هذا الاختيار بعد التصفية النهائية ومنافسة مع مدينة كيوتو باليابان، حيث فازت مدينة الأقصر بإجماع اللجنة الدولية العليا لجوائز أفاسو الذهبية وعددها 42 عضوا، وممثلا من كل المؤسسات والهيئات الدولية والعالمية تقديرا لما تمثله مدينة الأقصر من مكانة عالمية كأيقونة للثقافة والحضارة الإنسانية. وأوضح الدكتور حسام محمد درويش رئيس الاتحاد الإفريقى الآسيوى AFASU، أن جائزة "عاصمة الثقافة والتاريخ والتراث الأولى في العالم" هي واحدة من الجوائز الرائدة التي يقدمها الاتحاد الإفريقي الآسيوي AFASU لتكريم المدن التي تمتلك إرثاً تاريخياً وثقافياً استثنائياً يسهم في إثراء الحضارة الإنسانية وتكون رمزاً للثقافة والتاريخ والحضارة وتمنح الجائزة للمدينة التي تتميز بجهودها في الحفاظ على التراث وتطوير الثقافة وتعزيز السياحة المستدامة وتعد الجائزة منصة دولية لتسليط الضوء على هذه المدن وإبرازها كوجهات سياحية وثقافية وتاريخية عالمية. ومن جانبه أعرب المهندس عبد المطلب عماره محافظ الأقصر، عن سعادته بحصول الأقصر على هذه الجائزة مؤكداً أن الإرث الحضاري الكبير لمدينة الأقصر يستلزم المحافظة على ذلك الإرث والعمل على التطوير المستمر وتحقيق التنمية المستدامة بالمدينة بما يليق بكونها أحد الوجهات السياحية الرئيسية على مستوى العالم. جدير بالذكر أن الاتحاد الافريقي الاسيوي AFASU هو اتحاد دولي يهدف الى تعزيز التعاون بين القارتين الإفريقية والآسيوية في مجالات السياحة والثقافة والتكنولوجيا والتنمية المستدامة والابتكار من خلال برامج مبتكرة ومبادرات دولية، ويسعى الاتحاد الى تعزيز القيم الإنسانية والتفاهم الثقافي بين الشعوب، وهو اتحاد منبثق من منظمه تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية AAPSO وهي ثاني أقدم منظمة دولية شعبية غير حكومية في العالم أنشأت بقرار ومعاهدة دولية من الزعماء الأفارقة والآسيويين بفكرة أطلقها الرؤساء نهرو وتيتو وعبد الناصر في مؤتمر باندونج في اندونيسيا عام 1955 ولها أعضاء من 92 دولة من إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والاتحاد الإفريقي الآسيوي هو احد الأذرع التنفيذية لهذه المنظمة العريقة. وعلى جانب سحر الأقصر للعالم، فقد قام عدد من خبراء السياحة والسفر والتاريخ، بترشيح تصدر تمثالا «ممنون» بالأقصر القائمة التى أصدرتها صحيفة «الجارديان» البريطانية لأكثر المعالم التى تمثل «عجائب الدنيا» بالنسبة لهم، حيث إنه جاء هذا الترشيح من قبل الصحفية والمغامرة أليس موريسون، التى تحمل لقب «أنديانا جونز النساء» وصاحبة عدد من الكتب المتخصصة فى السياحة والسفر للشرق الأوسط. وعن مقالها الذى نشرته فى «الجارديان» بعنوان «لماذا تمثالا ممنون بالأقصر أعجوبة العالم بالنسبة لي؟» تقول إن اختيارها تمثالى ممنون جاء نتيجة مشاعر الهيبة التى انتابتها عندما شاهدتهما للمرة الأولى عند زيارتها الأقصر فى عمر الثانية والعشرين، لتقوية لغتها العربية بعد انتهائها من دراستها، حيث كانت ترغب فى زيارة «أم الدنيا»، واكتشاف معالمها الأثرية والحياة بها، وفى أثناء رحلتها ظهر أمامها فجأة التمثالان العملاقان جنبا إلى جنب، وهما تمثالا الملك «أمنحتب الثالث» الذى يبلغ ارتفاع كل منهما 18 مترا، وهما بقايا لمعبد الملك الذى بناه عام 1350 قبل الميلاد. وفى هذا الصدد صرح أحمد البدرى مرشد سياحى غرب الأقصر، إنه يعود سبب تسمية التمثالين بـ"ممنون" لقصة طريفة، وهي أنه حين تصدع التمثالين فى العصور القديمة فى عهد الإغريق وخصوصًا التمثال الأيسر فكانت تصدر منهما أصوات وكأنه غناء حزين بسبب مرور الهواء من تلك الشقوق، فقال الإغريق أن هذه الأصوات هى بكاء أم البطل "ممنون"، الذى تم قتله على يد أخيل فى حروب طروادة، ومن هنا نشأ اسم ممنون، وبسبب تلك الأصوات كان التمثالان من أشهر المعالم قديماً، ومع تزايد أهمية الأسطورة التى كانت يتم سردها حول هذين التمثالين، فقد قرر أحد الأباطرة الرومان بإصلاح الشقوق وما تصدع من التمثالين، فى حوالى عام 200م توقف الصوت إلى الأبد، وهى الظاهرة التى بقيت زمنًا طويلاً سببًا لتوافد الزوار والرحالة إلى مصر ولتبقى الحقيقة الواقعة، وهي أن هذين التمثالين هما للملك أمنحتب الثالث أحد ملوك الأسرة الـ18 وهى أقوى أسرة حاكمة فى التاريخ المصرى القديم. ويضيف المرشد السياحى ابن مدينة القرنة، لـ"اليوم السابع"، إنه يعتبر "تمثالا ممنون" هما كل ما تبقى من معبد تخليد ذكرى الفرعون (أمنحتب الثالث)، ويصل ارتفاع التمثال منهما إلى 21.90 متر، ويعود تمثالا ممنون للملك أمنحتب الثالث، حيث إن من أشرف على بنائهما المعماري الشهير أمنحتب بن حابو، وقديماً كان يتواجد أمامهما معبد جنائزى قديم للملك أمنحتب الثالث، ولم يتبق أي شيء منه غير التمثالان الذى يبلغ ارتفاع الواحد فيهما حوالي 21.90 متر، ويعتبرا جزءاً من أجندة المزارات السياحية للأجانب الذين يقومون بالاستمتاع بالأقصر وآثارها. واستمراراً للبهجة والفرحة على أرض الأقصر شهد أرض مطار البالون الطائر غرب محافظة الأقصر، فجر اليوم الأحد، احتفال وزارة الطيران المدنى بعيدهاً الـ95 بمشاركة 3000 شخص من العاملون في أرض البالون الطائر، بتحليق 85 رحلة بالون أقلت على متنها حوالى 2000 سائح من حول العالم، حيث يتم الاحتفال بهذا العيد اليوم السادس والعشرين من يناير من كل عام، ويرجع تاريخ عيد الطيران المدنى إلى 26 يناير عام 1930، عندما استقبل مطار "هليوبوليس" أول طائرة يقودها طيار مصرى، وهو الطيار محمد صدقى الذى سافر إلى أوروبا وتعلم الطيران وأقلع بطائرته الخاصة من ألمانيا إلى مصر، وسط ظروف جوية صعبة حتى وصل إلى القاهرة وهبط بمطار "هليوبوليس" الذى كان مخصصا لسلاح الجو البريطانى، وسط حشود من المصريين الذين كانوا فى استقباله فى حدث تاريخى اعتبره المصريون فيما بعد عيدا للطيران المدنى المصرى.