جوه كل قرية مصرية، فيه صوت شَكوش، ريحة خشب ونقشة اتعلمت بإيدين جد قديم الحرف اليدوية في مصر مش بس مصدر رزق دي ذاكرة وطن وشخصية ناس الخيامية: فن الحكايات على قماش في شارع الخيامية جنب باب زويلة في القاهرة، هتلاقي قماش بيتكلم كل قطعة فيها حكاية، رسومات فرعونية، زخارف إسلامية أو حتى مشاهد من الحياة اليومية الراجل اللي بيطرزها اسمه “المعلم رضا” بيشتغل بإيده من ٤٠ سنة، ولسه بيقول: “كل خياطة بدعوة” الفخار في قرى مصر القديمة في قرية الفواخير في الفسطاط، الأطفال بيشتغلوا مع أهاليهم في صناعة الفخار بأدوات بسيطة، بيعملوا قلل، طواجن، وزهريات بروح مصرية خالصة. والمياه الباردة من القُلة دي، طعمها بيكون أحلى من أي تلاجة السبح والكهرمان في السيدة زينب شارع مليان سبح من كل الألوان والخامات كهرمان، عقيق، عاج، خشب وصندل. فيه شيخ كبير بيقعد يسبّح بإيده وهو بيحكي للناس عن “بركة كل نوع”، كأنك بتشتري طاقة مش مجرد سبحة النقش على النحاس في خان الخليلي الصوت المميز للنقش، الطاسات المعلقة، والأطباق اللي عليها آيات قرآنية أو رسومات فرعونية النحاس هنا مش معدن، ده تراث بيبرق الحناء والتطريز السيناوي في سينا، الستات بيطرزوا بإيدهم جلاليب وأحزمة وأكسسوارات بخيوط فيها ألوان النار والجبال وكل رسمة على القماش ليها معنى في واحدة معناها الخصوبة، والتانية الفرح، والتالتة الحماية عيش زي أهلها، مش بس بالأكل أو بالمكان لكن بالحرفة اللي بتخرج من القلب وتتحط في إيدك زي كنز صغير يتورث من جيل لجيل

_1599390662.jpg)