لو عايز تعيش مصر بجد، لازم تسيب ورا ضهرك الكاميرا وتدخل بوشك على قلوب الناس التقاليد هنا مش حاجة محفوظة في كتب دي لسه بتتقال في الزغروطة، وبتتنسج في الجلابية، وبتتحط على السفرة كل يوم في التجربة دي، هتاخد لفة جوه روح مصر من أول النوبة لحد سيوة ومن الصعيد للمولد "النوبة" الغُنا لُغة والحب فطرة في النوبة، الحياة ماشية على إيقاع الفرح هناك مش مجرد حفلة، دي حكاية بتتقال بالألوان والنغمات العريس والعروسة بيزفّوهم وسط دايرة من الناس، صوت الطبول بيملأ السما، والأغاني بتحكي عن جدودهم وأيام زمان اللغة .. نوبي بس العيون بتفهم، والابتسامة بترحب "سيوة" الواحة اللي بتحتفظ بسرها في سيوة، الزمن واقف بس الروح ماشية في موسم “السلَام”، القبائل بتتسامح وتتصالح، وتبات كلها تحت جبل الدكرور، تتعبد وتغني وتعيّط من النقاء اللبس هناك ملوّن، والستات بيشتغلوا تطريز، والرجالة بيركبوا العجل في شوارع ضيّقة كلها نخل وريحة طين بعد مطر "الصعيد" الشرف تقليد، والكرامة قانون في الصعيد، الجلابية مش لبس دي شياكة تقيلة بالهيبة الأفراح بتتعمل في الشارع، والأكل بيتوزع قبل الضيوف ما يوصلوا اللي يكبر في الصعيد يعرف يعني إيه كلمة “عِشرة”، ويعني إيه العيلة تبقى ظهرك وسندك "الموالد" الروح بتتمشى في الزحمة لو دخلت مولد سيدنا الحسين ولا السيدة زينب، هتحس إنك في عالم تاني فيه ناس بتغني وناس بتبكي، وناس بتوزّع حلاوة وفيه حضرة بتطير بيك المولد في مصر مش بس مناسبة ده لحظة بتحس فيها إنك قريب من السما "جوازات بطقوس عمرها قرون" في كل حتة في مصر، الجواز له طابع في سيوة، العروسة بتدخل الفرح وهي مغطية وشّها، والتقاليد بتتحكم في كل خطوة في النوبة، قبل الجواز البيت يتزيّن ويتلون كأنه عيد في القرى، الفرح ممكن يبدأ من الضهر ويكمل للصبح، والزغروطة هي البطل الأول ليه لازم تعيش التجارب دي؟ علشان الصورة بتتنسى، لكن الإحساس بيعيش جواك والسائح مش دايمًا عايز يشوف معبد أو مقبرة او مزار سياحى فيه ناس عايزة تعيش يوم من أيام المصريين تاكل أكلهم، تلبس لبسهم، وتضحك زيهم وتعيش عيشتهم تجارب مصرية = روح البلد مصر مش بتتزرع فيك مصر بتتسكن جواك مصر مش خريطة مصر ناس وذكرايات وأهلها هما سرها الحقيقي

_1599390662.jpg)