عباقرة الطب الذين سبقوا عصرهم بآلاف السنين عندما نُفكّر في مصر القديمة، تقفز إلى أذهاننا المعابد العظيمة، والأهرامات الشاهقة، والفراعنة الملوك. لكن قلّما يتذكر أحد أن هذه الحضارة كانت أيضًا رائدة في علم الطب، وخرّجت أطباء عباقرة سبقوا عصرهم، وخلّد التاريخ أسماءهم كأول من وضع أسس الجراحة، والتشخيص، والعلاج النفسي، وطب الأسنان وحتى طب النساء 1.إيمحتب – الطبيب الإله العصر: الأسرة الثالثة، عهد الملك زوسر الألقاب: "وزير"، "مهندس"، "رجل العلم الأول"، "الإله الطبيب" إنجازاته: يُعتبر أول طبيب معروف بالاسم في تاريخ البشرية كتب في الطب الباطني والجراحة والتشخيص والأدوية عبدته الأجيال اللاحقة كإله للشفاء، وكان معبده مقصِدًا للمرضى في العصور المتأخرة تُنسب إليه أقدم النصوص الطبية، وقد أثر لاحقًا على الطب الإغريقي 2.بسشت – أول طبيبة في التاريخ العصر: الأسرة الرابعة الوظيفة: "مشرفة الأطباء الملكيين" التخصص: طب النساء والولادة تُعتبر أول امرأة في التاريخ تُسجل كطبيبة. كانت مسؤولة عن تدريب الطبيبات في القصر، ومتابعة صحة الملكات، وقد نُقش اسمها بجوار ألقابها الطبية، وهو نادر جدًا في تلك الفترة 3.أني – طبيب الأسنان العظيم من عهد الأسرة السادسة يُطلق عليه أحيانًا "أبو طب الأسنان الفرعوني" وجد اسمه على جدران مقبرة في سقارة، بجوار رسومات لأدوات علاج الأسنان يُعتقد أنه أجرى عمليات خلع الأسنان وتركيب أطراف صناعية بدائية 4.حزي رع – عبقري الطب والجراحة كان من كبار أطباء الأسرة الثالثة نُقش اسمه في لوحات داخل مقبرته مع لقب "رئيس أطباء الأسنان والجراحين" تُظهر النقوش استخدام أدوات طبية تشبه المشارط والمناشير يبدو أنه ساعد أيضًا في تطوير فهم الأعصاب وأمراض العظام 5.خنوم حتب – طبيب الأعشاب كان خبيرًا بالعلاج بالأعشاب، وأشرف على مئات الوصفات التي وُثّقت في البرديات اسمه ورد في بردية "إبيرس" الطبية كمنظّر لنظام علاج بالأعشاب والتغذية كان يؤمن بالعلاج التكاملي بين الجسد والروح والغذاء البرديات التي خلدت أسماؤهم بردية إبيرس: تحتوي على أكثر من 700 وصفة طبية بردية إدوين سميث: أول دليل للجراحة في العالم بردية كاهون: مختصة في طب النساء والولادة بردية هيرست: تشمل أمراض الجهاز البولي والأعشاب الطب عند الفراعنة: علم وإيمان الطب لم يكن مجرد مهنة، بل فن مقدّس في نظر المصري القديم كان الطبيب يُقسم أمام الآلهة، ويُعامل باحترام يفوق الكثير من الموظفين الرسميين وكان يُعتبر أن الشفاء لا يتم إلا بتوازن بين الجسد والنفس، والعلاج الروحي كان حاضرًا دومًا بين جدران المعابد وغرف التحنيط وأوراق البردي، سطّر المصري القديم فصلاً باهرًا من تاريخ الطب. لقد قدّم أسماءً حفرت مجدها في جسد الحضارة، وأثبتت أن مصر لم تكن فقط مهد الملوك… بل كانت أيضًا مهد أول أطباء البشرية

_1599390662.jpg)