"لغز صخري في صحراء الجيزة" في جنوب محافظة الجيزة، بين الصحراء الشرقية وطريق الكريمات، يقع مكان غامض لا يُذكر في الخرائط السياحية، ولا تحوم حوله الحملات الأثرية رغم وجود دلائل قوية على أنه كان مأهولًا منذ آلاف السنين هذا المكان هو وادي تبّة المغرفة، أو كما يُعرف محليًا بين بعض البدو: "وادي المقابر الحجرية" يقع الوادي على مقربة من منطقة الكريمات، تحديدًا شرق مركز أطفيح يمكن الوصول إليه من الطريق الصحراوي الشرقي (طريق بني سويف – القاهرة الصحراوي)، لكن الطريق غير ممهد تمامًا، ويحتاج لسيارة دفع رباعي أو دراجة جبلية ماذا يوجد في وادي تبّة المغرفة: 1.تكوينات صخرية محفورة عند دخول الوادي، تبدأ بملاحظة تلال منخفضة تشبه “التباب” (وهي ما أعطت للمكان اسمه) على جوانبها، توجد فتحات صخرية تشبه المداخل، بعضها يضم أدراجًا نُحتت يدويًا داخل الحجر الرملي يُعتقد أن هذه التكوينات كانت تُستخدم كمقابر صخرية أو أماكن تخزين في عصور قديمة 2.غرف داخل الجبل بعض التلال تحتوي على تجاويف صخرية كبيرة، عند النزول إليها تجدها تشبه الغرف أو القاعات الصغيرة بعضها به فتحات تهوية طبيعية من أعلى، مما يشير إلى وجود معرفة بالهندسة البيئية في وقت حفرها 3.شواهد أثرية مغمورة خلال فترات من الزمن، ظهرت هناك قطع فخارية مبعثرة أو عظام حيوانية متحللة، مما يُرجّح أن المكان كان مأهولًا أو مستخدمًا كموقع دفن طقسي هناك نظريات تشير إلى أن هذه الحفريات الصخرية تعود للعصر المتأخر من الحضارة المصرية القديمة، أو إلى فترات ما بعد الفتح الروماني طبيعة الحفر اليدوي وطريقة التهوية تشبه بعض المقابر المكتشفة في المنيا وأسيوط، لكن لم يتم ربطها بشكل رسمي بعد وادي تبّة المغرفة هو أثر صامت ينتظر من يسمعه إنه ليس مجرّد صخور بل قصة مدفونة، وربما باب إلى فصل غير مكتوب من تاريخ الجنوب المصري لمن يحبون المغامرات الهادئة، أو التصوير في أماكن غامضة، أو حتى الباحثين عن أول خطوة في اكتشاف حقيقي – هذا المكان يستحق أن يُزار ولو لمرة.

_1599390662.jpg)