يحوي شارع المعز العديد من المعالم الأثرية الأكثر من رائعة، وواحدة من هذه المعالم هي المجموعة المعمارية للسلطان الأشرف الغوري. وهي مجموعة معمارية أثرية بُنيت على الطراز الإسلامي، وترجع إلى أواخر عصر المماليك الجراكسة، وأُنشئت بأمر من السلطان الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري خلال الفترة من 909 إلى 910هـ. وتتضمن هذه المجموعة مسجدًا، ومدرسة، وقبة، ووكالة، وحمامًا، ومنزلًا، ومقعدًا، وسبيلًا، وكتابًا، وخانقاه للمتصوفة. ونظرًا لأن مسجد الغوري أهم ما في هذه المجموعة، فدعونا نتحدث عنه بشكل أكثر تفصيلًا. يتكون المسجد من صحن مكشوف مربع الشكل تقريبًا، تتعامد عليه وتحيط به أربعة إيوانات من جهاته الأربع، أكبرها إيوان القبلة. ويحيط بداير الصحن صفوف من الدلايات الخشبية المذهبة، ويحيط بجدران الإيوانات الأربعة وزرة من الرخام الملون تنتهي من أعلى بشريط رخامي مكتوب عليه بالخط الكوفي آيات قرآنية وتاريخ بناء المسجد. ويتوسط صدر غيوان القبلة محراب من الرخام الملون، وبجواره منبر خشبي دقيق الصنع. وللمسجد ثلاث واجهات، أهمها الواجهة الشرقية المتوجة بشرفات محلاة بزخارف محفورة في الحجر. وبالنسبة للمئذنة، التي تُعد من أروع وأجمل المآذن في العالم الإسلامي، في توجد في الطرف الجنوبي الشرقي للمسجد، وهي ضخمة ومربعة الشكل، ولها ثلاث حطات، بين كل حطة وأخرى تشكيل من المقرنصات الرائعة الشكل، وتنتهي المئذنة من أعلى بـ 5 رؤوس كمثرية الشكل يعلو كل منها هلال نحاسي.

_1599390662.jpg)