واحدة من معالم شارع المعز لدين الله الفاطي، أنشأها الأمير سليمان أغا السلحدار، أحد أمراء محمد علي باشا الكبير، 1255هـ، 1839م. إنها المجموعة المعمارية للأمير سليمان أغا السلحدار. مجموعة معمارية مُميزة تتكون من مسجد لإقامة الشعائر الدينية، وسبيل لسقي المارة، فضلًا عن كُتاب تعليمي. ولهذه المجموعة المعمارية ثلاثة مداخل، الشرقي ويؤدي إلى دهيليز ثم سلم صاعد إلى المسجد، والجنوبي يؤدي إلى الدهليز الموصل إلى الصهريج والسبيل والكُتاب، أما الثالث، فيتواجد بالواجهة القبلية للمسجد، ويؤدي إلى المسجد والميضأة. وقد تأثرت هذه المجموعة بالفنون الأوروبية في عصر النهضة بالقرنين الـ 18، والـ 19 الميلادي، حيثُ تتوج واجهة المجموعة برفرف خشبي مائل للخارج ذي زخارف نباتية، الأمر الذي يعكس الطراز الرومي التركي المتأثر بفنون أوروبا، كما نجد زخارف رخامية وألوان زيتية على الأسقف الخشبية، والتي تعكس بدورها الفنون العثمانية المتأثرة بالفنون الأوروبية في تلك الفترة. وكم ذكرنا في الفقرة السابقة، فإن المجموعة المعمارية تتكون من مسجد وسبيل وكُتاب. بالنسبة للمسجد، فقد شُيد على طراز المساجد العثمانية. ومن الأمور التي تُميز المسجد، زخرفته بالزخارف الخشبية التي تمزج بين العناصر الشرقية الموروثة "الأرابيسك"، والعناصر الغربية. أيضًا وجود ما يُعرف بـ "الملقف"، وهو المسئول عن تهوية القاعات داخل المسجد. أما السبيل، فيتكون من حجرة مستطيلة الشكل، بجدارها الجنوبي الشرقي أربعة شبابيك للتسبيل، وبجلسة كل شباك، يتواجد حوض رخامي بيضاوي الشكل. ويُغطى السبيل بسقف خشبي مُسطح عليه زخارف الركوكو. ونختم مقالتنا بالحديث عن الكُتاب، وهو عبارة عن حجرة مستطيلة أيضًا، يوجد بجدارها الجنوبي الشرقي أربعة شبابيك مُطلة على شار المعز، وبالجدار الشمالي الغربي، شباكان مطلان على الدهليز المؤدي للسبيل، ويتوسط االجدار الجنوبي الغربي دولاب حائطي مستطيل يُغلق عليه درفتي باب خشب، ومثل السبيل، فإن سقف الكُتاب مُغطى بخشب مُسطح مزخرف بزخارف الركوكو

_1599390662.jpg)