عزيزي القارئ الباحثُ عن المعرفة، والمُتعة أيضًا، لا شك وأنك تعرف مكتبة الأسكندرية العريقة، ولكن قد يُدهشك معرفتك احتواءها على أربعة متاحف رئيسية، وهي "الآثار"، و"المخطوطات"، و"السادات"، و"تاريخ العلوم". غير أن بها سبعة مراكز بحثية متخصصة، وهي: المخطوطات، وتوثيق التراث، والخطوط والكتابة، والعلوم المعلوماتية، ودراسات الأسكندرية والبحر الأبيض المتوسط، والفنون، والبحوث العلمية، ومنتدى الحوار. كما أن هذا المبنى الضخم يضم تسعة معارض دائمة، وهي: الأسكندرية عبر العصور "مجموعة محمد عوض"، وعالم شادي عبد السلام، وروائع الخط العربي، وتاريخ الطباعة، وكتاب الفنان، والآلات الفلكية والعلمية عند العرب في القرون الوسطى، ومعرض محيي الدين حسين: مشوار إبداعي، ومعرض أعمال الفنان عبد السلام عيد، ومجموعة رعاية النمر وعبد الغني أبو العينين
ويجب ألا يغيب عنا كونها أقدم مكتبة حكومية عامة في العالم، وثاني أكبر مكتبة فرنكفونية في العالم، وذلك بعد أن قامت فرنسا بإهدائها نصف مليون كتاب باللغة الفرنسية، لتصبح المكتبة الفرانكفونية الثانية في العالم بعد مكتبة نيويورك في ثراء مجموعاتها باللغة الفرنسية بعد المكتبة القومية الفرنسية، ومكتبة جنيف، ومكتبة ليون بفرنسا، ومكتبة لافال بكندا. وما يزيد من عظامة وتفرد هذه المكتبة، كونها تضم كتبًا بلغات نادرة مثل الكريبولية، ولغة هايتي وزولو بجانب مجموعة كبيرة من الكتب المختارة باللغات العربية، والإنجليزية، والألمانية، والإيطالية، والأسبانية
وتحوي المكتبة بداخلها ستة مكتبات متخصصة، وهي: مكتبة المواد السمعية والبصرية، والتي تشمل أنواع مختلفة من الوسائل السمعية والبصرية تغطي موضوعات متنوعة: تعليمية، دينية، ثقافية، سياسية، تسجيلية، سينمائية، بالإضافة إلى وسائل التعليم الذاتي في شتى المجالات، فضلًا عن تسجيلات لجميع المؤتمرات والحفلات الموسيقية والفنية والمعارض التي تتم في مكتبة الإسكندرية، وهناك مكتبة المكفوفين "مكتبة طه حسين"، والتي تمثل مفهومًا جديدًا يفتح آفاق جديدة للمكفوفين وضعاف البصر، وهي تمكنهم من الدخول على مصادر مكتبة الإسكندرية وأيضًا مصادر الإنترنت. وتوجد مكتبة الأطفال، ومكتبة النشء، ومكتبة المواد الميكروفيلمية التي تتيح الفرصة للباحثين للإطلاع علي عدد من المخطوطات والوثائق المختلفة، بالإضافة إلي مجموعة من الكتب الخاصة المتوفرة في صورة ميكروفيلم. والمكتبة السادسة هي مكتبة الكتب النادرة والمجموعات الخاصة
.إنها حقًا معلم من أهم معالم مدينة الأسكندرية الثقافية، لذا إذا خطت قدميك عروس البحر المتوسط، عليك الوقوف عندها، وأخذ جولة بداخلها

_1599390662.jpg)